الشيخ محمد اليعقوبي

64

فقه الخلاف

وفي ذيلها ( قال : إذا حال عليه الحول فليزكها ) . ومنها : الروايات الكثيرة الدالة على زكاة مال اليتيم إذا اتجر به كمعتبرة الحلبي وابن بكير والسمان وصحيحة محمد بن مسلم . ومنها : الروايات الدالة على تعلق الزكاة في مال العبد الذي ليس للمولى كما لو استرضاه عن عدوان ففيه الزكاة إذا اتجر به . فتدل هذه المجاميع بظاهرها على ثبوت الزكاة في المال المتحرك . الثانية : في مقابل الأولى وتدل على عدم ثبوت الزكاة كصحيحة زرارة عن نزاع أبي ذر وعثمان ، ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( الزكاة في المال الذي لم يحركه فإذا حركه فلا زكاة فيه ) ) ) . ثم تساءل ( دام ظله الشريف ) : ( ( فماذا يقال فيها ؟ والمحتمل وجوه : 1 - حمل الطائفة الأولى على التقية وقال به الكاشاني في الوافي وصاحب الحدائق وسيدنا الأستاذ باعتبار ما دل على الوجوب عند العامة ، وهو ضعيف ، خصوصاً بملاحظة ما ورد من التفصيل في مال اليتيم فهم يقولون به والإمام ( عليه السلام ) فصّل إلا إذا اتجر به . 2 - الحمل على الاستحباب ولكنه ربما يستبعد لأن نتيجة ذلك الترغيب عن التجارة ) ) « 1 » . أقول : 1 - لا دلالة في الطائفة الأولى على الوجوب في القسم الثاني ، فرواية محمد بن مسلم ظاهرة في القسم الأول لقوله ( عليه السلام ) : ( إذا حال عليه الحول ) أي على نفس المال الذي هو إما النقد خاصة فتكون واردة في زكاة النقدين وإما عامة لكل الأموال التجارية فتكون من روايات القسم الأول .

--> ( 1 ) محاضرة يوم 16 صفر 1420 ، وهذه آخر ما أفاده السيد الأستاذ ( دام ظله ) في بحثه الشريف ثم انقطع عنه .